الشيخ المفلح الصميري البحراني
112
غاية المرام في شرح شرائع الإسلام
وقيل : انه فسخ لامتناع وقوع الطلاق بالكناية بإجماع الإمامية ، ولو قلنا : انه طلاق لوقع الطلاق بالكناية ، وهو خلاف إجماع الإمامية ، فلا يكون طلاقا ولا يفتقر إلى شرائط الطلاق ، وهو اختيار ابن إدريس والمصنف والعلامة ، والشهيد في شرح الإرشاد ، وهو المعتمد . الأول : لو استقل العبد بالطلاق من غير اذن السيد ، هل تقع أم لا ؟ ( اختاره العلامة ) « 324 » على اشكال ، ووجه الاشكال عموم قوله عليه السلام : « الطلاق بيد من أخذ بالساق » « 325 » غاية ما في الباب انه منهي عنه بغير اذن السيد هنا ، والنهي هنا لا يدل على الفساد . ومن أن الطلاق بيد السيد هنا لما رواه ليث المرادي « قال : سألت أبا عبد اللَّه عليه السلام عن العبد يجوز طلاقه ؟ قال : ان كانت أمتك فلا ان اللَّه تعالى يقول * ( عَبْداً مَمْلُوكاً لا يَقْدِرُ عَلى شَيْءٍ ) * » 326 « وان كانت أمة غيرك أو حرة جاز طلاقه » « 327 » وهذا نص على عدم صحة طلاقه ، ولأن الطلاق هنا بيد المولى ، والطلاق لا يجوز ان يكون بيد العبد « 328 » ، فلو جوزنا طلاق العبد هنا بغير اذن سيده لكان الطلاق بيد العبد « 329 » بالأصالة وهو غير جائز فلا يصح طلاق العبد بغير اذن السيد هنا ، وهو المعتمد . الثاني : لو امره المولى بالطلاق ، هل يكون نفس الأمر فسخا ؟ يحتمل
--> « 324 » - « م » و « ن » و « ر 1 » : اختار العلامة وقوعه . « 325 » - سنن البيهقي 7 : 360 . « 326 » - النمل : 75 . « 327 » - الوسائل ، كتاب الطلاق ، باب 43 من أبواب مقدماته وشرائطه ، حديث 2 . « 328 » - « م » و « ن » و « ر 1 » : اثنين . « 329 » - « م » و « ن » و « ر 1 » : اثنين .